فؤاد سزگين

215

تاريخ التراث العربي

meier و c . g . jung من محاولاتهما بعد ، اكتشف في المبدأ الرئيسي من « علم الميزان » لجابر ، قياس ( وزن ) شهوة نفس العالم اللاجسمي تجاه أي جوهر كميّا ، أي محاولات تبين أن هناك علاقة تكامل حقيقية بين الفيزياء وعلم النفس « 1 » . « وعلى حين أن الحقيقة السيكلوجية كيفية في معظمها ، إلا أن لهاما يسمى وجود طاقيّ طبيعيّ مستتر ، ذلك لأن الظواهر النفسية تدل على سيماء كمية إلى حد ما ، فلو قدّر وزن هذه الكميات بطريقة ما ، لكانت النفس شيئا ما يظهر متحركا في الخلاء ، يمكن تطبيق صيغة الطاقة عليه ، أي لمّا كانت الكتلة والطاقة للكائن نفسه ، اقتضى أن يكون للنفس ، ما دام لهذه فعل يمكن التأكد منه في الخلاء أصلا ، وللكتلة والسرعة مفاهيم متطابقة ، أو بعبارة أخرى لكان للنفس سيماء ما تظهر فيها ككتلة متحركة « 2 » » . ولعل فيما ذكر حتى الآن ما يكفي لتوفير فكرة عامة في طبيعة كتب جابر . وقد اقتبس بشكل رئيسي من دراسة كراوس لجابر ، تلك الدراسة التي عرضت فيها أهمية كتب جابر بطريقة فذة ، لكنها لم تكتمل بسبب النهاية المأساوية المبكرة لحياة المؤلف . ونظرا لما استجد من اكتشاف مخطوطات ، ونظرا للمشكلات التي حلت بعد ذلك وللنتائج في الدراسات الإسلامية ، نظرا لكل هذا فإن مشكلة جابر تتطلب دراسات أخرى . ثالثا : مصادر جابر كلما ثبت ما لمحتوى كتب جابر من أهمية أكبر بالنسبة لتاريخ العلوم ، لا العلوم الإسلامية وحدها ، وإنما بالنسبة للعلوم بوجه عام ، حظي موضوع نشأة وأصل علوم جابر بأهمية أكثر . وهو بالتأكيد موضوع من أهم موضوعات تاريخ العلوم الإسلامية بالنسبة لواقع الدراسات الحالية . هذا وتبدو دراسة كراوس بهذا الصدد مفيدة بلا شك ،

--> ( 1 ) c . a . meier , modernephysik - modernepsycholog iein : diekulturellebed eutungderkomp - lexenpsychologie 1935 , p . 362 . ( 2 ) c . g . jung , dergeistderpsych ologiein : eranos - jahrbuch 984 / 6491 / 41 .